🦁 كيف أصبح المغرب قوة كرة القدم الأولى في أفريقيا — في الوقت المناسب تمامًا للمونديال
يدخل المغرب كأس العالم 2026 بثقة المتوج، بعد مسيرة استثنائية حوّلته إلى أقوى منتخب أفريقي في التاريخ الحديث. أسود الأطلس، الذين بلغوا نصف نهائي قطر 2022، يحملون اليوم ألقاب أفريقيا، العرب، المحليين، وأولمبياد 2024 — ويستعدون للمونديال بسجل تصفيات مثالي، وعيون مفتوحة على 2030.
في غضون سنوات قليلة، تحوّل المغرب من منتخب يُودّع البطولات في الأدوار الأولى، إلى قوة كروية حقيقية تُرعب كبار العالم. مسيرة أسود الأطلس اليوم ليست مجرد نتائج، بل هي مشروع وطني متكامل بدأت بذرته في مؤتمر الصخيرات الرياضي عام 2008، حين وضع الملك محمد السادس استراتيجية طموحة لتطوير كرة القدم المغربية على المدى البعيد.
ثمار تلك الاستراتيجية باتت واضحة للعيان: بلوغ نصف نهائي مونديال قطر 2022 لأول مرة في تاريخ أفريقيا والعالم العربي، ثم التتويج بكأس أمم أفريقيا 2025 رغم الجدل الذي رافق النهائي أمام السنغال، فضلاً عن الألقاب المتراكمة في كأس العرب، البطولة الأفريقية للمحليين، كأس العالم تحت 20 سنة، وبطولة أفريقيا تحت 17 سنة، ناهيك عن البرونزية الأولمبية في باريس 2024.
أما على صعيد التصفيات، فقد كان المغرب أول منتخب أفريقي يضمن مقعده في مونديال 2026، وذلك بأداء مثالي لا تشوبه شائبة: ثماني انتصارات، ست مباريات دون استقبال أهداف، وهدفان مُستقبَلان فقط طوال المسيرة. مؤشرات تكشف أن الأسود ليسوا فقط حاضرين للبطولة، بل مستعدون لصنع التاريخ مجدداً.
والأكثر من ذلك، أن المسؤولين في الاتحاد المغربي لكرة القدم يؤكدون أن مونديال 2026 ليس الوجهة النهائية، بل محطة في مشوار أطول يمتد حتى عام 2030، حين سيحتضن المغرب كأس العالم على أرضه لأول مرة في تاريخه. "حتى مونديال 2030 ليس الهدف النهائي"، يقول أحد مصادر الاتحاد، في دلالة واضحة على أن هذا المشروع لا سقف له.

